علي الفاضل القائيني النجفي
115
علم الأصول تاريخا وتطورا
الامارات الغير المعتبرة ، ولازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ، وجواز العلم على طبق النافي منها ، فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب بناء على جريانه في أطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ، أو قيام امارة معتبرة على انتقاضها فيه ، وإلّا لاختصّ عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال . . . ثانيها : ما ذكره في الوافية مستدلا على حجية الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر ، وهو انّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيّما بالأصول الضرورية كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أنّ جلّ أجزائها وشرائطها وموانعها إنّما يثبت بالخبر الغير القطعي بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بالخبر الواجب ، ومن أنكر فإنّما ينكره باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان . . . « 1 » . تلامذة السيد المرتضى : تربّى على يد السيد وتعلّم من مدرسته جماعة من أكابر علماء الطائفة منهم : 1 - محمد بن الحسن الطوسي رئيس الطائفة بعد السيد ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول والفروع ، وكان السيد يجري له أيّام تلمذته في كلّ شهر اثنى عشر دينارا ، وقام مقامه بعد وفاته في زعامة الطائفة الإمامية ، وجدّد المذهب . وكان له كرسي الكلام في بغداد ، ولم يعط هذا المقام إلّا للمتوحد من أعلام العصر . 2 - حمزة بن عبد العزيز الديلمي الملقّب ب « سلّار » المتوفى سنة ( 463 ) ، أحد أعاظم علماء الإمامية ، كان من خاصة أصحابه المعتمد عليهم في الفتوى ، عيّنه نائبا عنه في البلاد الحلبية ، كما كان ينوب عنه في التدريس . 3 - القاضي « عبد العزيز بن البراج الطرابلسي » المتوفى سنة ( 481 ) ، كان وجها من وجوه الامامية وفقهائهم تولّى القضاء بطرابلس عشرين سنة .
--> ( 1 ) - كفاية الأصول 2 : 104 - 105 .